Aḍwāʾ al-BayānMuhammad al-Amin al-Shinqiti

No translation available at the moment.

This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.

$0 / $3790% Funded
والمروة من جهة أخرى لم يصح سعيه. وهذا لا ينبغي أن يختلف فيه. وعن الشافعي في القديم: أنه لو انحرف عن موضع السعي انحرافًا يسيرًا أنه يجزئه. والظاهر أن التحقيق خلافه، وأنه لا يصح السعي إلَّا في موضعه. الفرع السادس: اعلم أن أظهر أقوال أهل العلم دليلًا: أنه لو سعى راكبًا، أو طاف راكبًا أجزأه ذلك، لما قدمنا في الصحيح من أنه - ﷺ - طاف في حجة الوداع بالبيت، وبين الصفا والمروة، وهو على راحلته. ومعلوم أن من أهل العلم من يقول: لا يجزئه السعي، ولا الطواف راكبًا إلَّا لضرورة. ومنهم من منع الركوب في الطواف، وكرهه في السعي إلَّا لضرورة. ومنهم من يقول: إن ركب ولم يُعِدْ سعيه ماشيًا حتى رجع إلى وطنه فعليه الدم. والأظهر هو ما قدمنا؛ لأن النبي - ﷺ - طاف راكبًا، وسعى راكبًا، وهو صلوات الله وسلامه عليه لا يفعل إلَّا ما يسوغ فعله. وقد قال لنا: "خذوا عني مناسككم" والذين قالوا: إن الطواف والسعي يلزم فيهما المشي. قالوا: إن ركوبه لعلة. وبعضهم يقول: هي كونه مريضًا كما جاء في بعض الروايات. وبعضهم يقول: هي أن يرتفع، ويشرف حتى يراه الناس ويسألوه. وبعضهم يقول: هي كراهيته أن يضرب عنه الناس، وقد قدمنا الروايات بذلك في صحيح مسلم، ففي حديث جابر عند مسلم: طاف رسول الله - ﷺ - بالبيت في حجة الوداع على راحلته يستلم الركن بمحجنه؛ لأن يراه الناس وليشرف، وليسألوه فإن الناس قد غشوه. وفي رواية في صحيح مسلم عن جابر ﵁: طاف النبي - ﷺ - في حجة الوداع، على راحلته بالبيت، وبالصفا والمروة ليراه الناس، وليشرف، وليسألوه فإن الناس قد غشوه. وفي صحيح

Company

  • About
  • Pricing
  • Why Translate?

Support

  • Contact us
  • Report a bug
  • Support us
  • Donate
  • AI combat arena

Follow us

© 2026 Kutub. All rights reserved.
Terms and conditionsPrivacy policyCookies