16
No translation available at the moment.
This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.
$0 / $3790% Funded
عنها: قد سنَّ رسول الله - ﷺ - الطواف بينهما، فليس لأحد أن يترك الطواف بينهما، أي: لأجل أن النبي - ﷺ - سن ذلك، أي: فرضه بسنته كما تقدم إيضاحه، وإلى إفادة الفاء التعليل في كلام الشارع، ثم الراوي الفقيه، ثم الراوي غير الفقيه أشار في مراقي السعود بقوله في مراتب النص الظاهر:
فالفاء للشارع فالفقيه ... فغيره يتبع بالشبيه
ومن أدلتهم على أن السعي ركن لا بدَّ منه: حديث "إن الله كتب عليكم السعي فاسعوا" وقد روي عن النبي - ﷺ - من حديث ابن عباس، ومن حديث حبيبة بنت أبي تجراة، ومن حديث تملك العبدرية، ومن حديث صفية بنت شيبة.
قال الزيلعي في نصب الراية: أما حديث ابن عباس، فرواه الطبراني في معجمه، ثنا محمد بن النضر الأزدي، عن معاوية بن عمرو، عن الفضل بن صدقة، عن ابن جريج، وإسماعيل بن مسلم، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس قال: سئل رسول الله - ﷺ - عن الرَّمَل؟ فقال: "إن الله ﷿ كتب عليكم السعي فاسعوا". انتهى.
وأما حديث حبيبة بنت أبي تجراة فرواه الشافعي، وأحمد وإسحاق بن راهويه، والحاكم في المستدرك وسكت عليه، وأعله ابن عدي في الكامل بابن المؤمل، وأسند تضعيفه عن أحمد والنسائي، ووافقهم. ومن طريق أحمد الطبراني في معجمه، ومن طريق الشافعي رواه الدارقطني، ثم البيهقي في سننهما.
قال الشافعي: أخبرنا عبد الله بن المؤمل العائذي، عن عمر بن عبد الرحمن بن مُحَيصن، عن عطاء بن أبي رباح، عن صفية بنت