16
No translation available at the moment.
This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.
$0 / $3790% Funded
ألَّا يطوف بهما الحديث. وفي رواية في صحيح مسلم، عن عروة قال: قلت لعائشة: ما أرى علي جناحًا ألا أطوف بين الصفا والمروة، قالت: لم؟ قلت: لأن الله ﷿ يقول: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ الآية، فقالت: لو كان كما تقول، لكان: فلا جناح عليه ألَّا يطوف بهما. إنما أنزل هذا في أناس من الأنصار، كانوا إذا أهلوا أهلوا لمناة في الجاهلية، فلا يحل لهم أن يطوفوا بين الصفا والمروة، فلما قدموا مع رسول الله - ﷺ - ذكروا ذلك له، فأنزل الله تعالى هذه الآية، فلعمري ما أتم الله حج من لم يطف بين الصفا والمروة" وفي رواية عن عروة أيضًا في صحيح مسلم قال: قلت لعائشة زوج النبي - ﷺ - : ما أرى على أحد لم يطف بين الصفا والمروة شيئًا، وما أبالي ألا أطوف بينهما. قالت: بئس ما قلت يابن أختي. طاف رسول الله - ﷺ - وطاف المسلمون، فكانت سنة، وإنما كان من أهلّ لمناة الطاغية التي بالمشلل لا يطوفون بين الصفا والمروة، فلما كان الإِسلام سألنا النبي - ﷺ - عن ذلك، فأنزل الله ﷿ ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ ولو كانت كما تقول، لكانت (فلا جناح عليه ألَّا يطوف بينهما). قال الزهري: فذكرت ذلك لأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام فأعجبه ذلك، وقال: إن هذا العلم، ولقد سمعت رجالًا من أهل العلم يقولون: إنما كان من لا يطوف بين الصفا والمروة من العرب، يقولون: إن طوافنا بين هذين الحجرين من أمر الجاهلية. وقال آخرون من الأنصار: إنما أمرنا بالطواف بالبيت، ولم نؤمر به بين الصفا والمروة، فأنزل الله ﷿: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ قال أبو بكر بن عبد الرحمن: فأراها نزلت في