Aḍwāʾ al-BayānMuhammad al-Amin al-Shinqiti

No translation available at the moment.

This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.

$0 / $3790% Funded
ومن أدلتهم على ذلك "أن النبي - ﷺ - طاف في حجه وعمرته بين الصفا والمروة سبعًا" وقد دلَّ على أن ذلك لا بد منه دليلان: الأول: هو ما قدمنا من أنه تقرر في الأصول أن فعل النبي - ﷺ - إذا كان لبيان نص مجمل من كتاب الله، أن ذلك الفعل يكون لازمًا، وسعيه بين الصفا والمروة، فعل بين به المراد من قوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ والدليل على أنه فعله بيانًا للآية هو قوله - ﷺ - : "نبدأ بما بدأ الله به" يعني الصفا؛ لأن الله بدأ بها في قوله: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ﴾ الآية. وفي رواية "أبدأ" بهمزة المتكلم والفعل مضارع. وفي رواية عند النسائي "ابدأوا بما بدأ الله به" بصيغة الأمر. الدليل الثاني: أنه - ﷺ - قال: "لتأخذوا عني مناسككم" وقد طاف بين الصفا والمروة سبعًا، فيلزمنا أن نأخذ عنه ذلك من مناسكنا، ولو تركناه لكنا مخالفين أمره بأخذه عنه، والله تعالى يقول: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)﴾ فاجتماع هذه الأمور الثلاثة التي ذكرنا يدل على اللزوم: وهي كونه سعى بين الصفا والمروة سبعًا، وأن ذلك بيان منه لآية من كتاب الله، وأنه قال: "لتأخذوا عني مناسككم". أما طوافه بينهما سبعًا فهو ثابت بالروايات الصحيحة. منها: حديث ابن عمر الثابت في الصحيح، ولفظه في صحيح البخاري قال: "قدم رسول الله - ﷺ - فطاف بالبيت سبعًا، وصلى خلف المقام ركعتين، وطاف بين الصفا والمروة سبعًا. لقد كان لكم في

Company

  • About
  • Pricing
  • Why Translate?

Support

  • Contact us
  • Report a bug
  • Support us
  • Donate
  • AI combat arena

Follow us

© 2026 Kutub. All rights reserved.
Terms and conditionsPrivacy policyCookies