16
No translation available at the moment.
This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.
$0 / $3790% Funded
حججهم على أن طواف القدوم لا شيء في تركه أنَّه تحية، فلم يجب كتحية المسجد. وأكثر أهل العلم على أن طواف الوداع واجب، يجب بتركه الدم إلَّا أنَّه يرخص في تركه للحائض خاصة إذا نفرت رفقتها قبل أن تطهر.
قال النووي في شرح مسلم: الصحيح في مذهبنا وجوب طواف الوداع، وأنه إذا تركه لزمه دم، ثم قال: وبه قال أكثر العلماء، منهم الحسن البصري، والحكم، وحماد، والثوري، وأَبو حنيفة، وأحمد، وإسحاق، وأَبو ثور. وقال مالك، وداود، وابن المنذر: هو سنة لا شيء في تركه. وعن مجاهد روايتان كالمذهبين. انتهى منه. وقد نقل ابن حجر كلامه هذا، ثم تعقب عزوه سنيته، لابن المنذر فقال: والذي رأيته في الأوسط لابن المنذر أنَّه واجب؛ للأمر به إلَّا أنَّه لا يجب بتركه شيء.
قال مقيده عفا الله عنه وغفر له: أظهر القولين في طواف الوداع دليلًا أنَّه واجب.
قال مسلم بن الحجاج ﵀ في صحيحه: حدَّثنا سعيد بن منصور، وزهير بن حرب، قالا: حدَّثنا سفيان، عن سليمان الأحول، عن طاوس، عن ابن عبَّاس قال: كان الناس ينصرفون في كل وجه، فقال رسول الله - ﷺ - : "لا ينفرن أحد حتَّى يكون آخر عهده بالبيت" قال زهير: ينصرفون كل وجه، ولم يقل في. انتهى منه. فقوله - ﷺ - في هذا الحديث الصحيح بصيغة النهي الصريح: "لا ينفرن أحد" إلخ. دليل على منع النفر بدون وداع، وهو واضح في وجوب طواف الوداع. ثم قال مسلم ﵀: حدَّثنا سعيد بن منصور، وأَبو بكر بن أبي شيبة واللفظ لسعيد قالا: حدَّثنا سفيان، عن