16
No translation available at the moment.
This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.
$0 / $3790% Funded
قال البخاري ﵀ في صحيحه: حدَّثنا يحيى بن بكير، حدَّثنا اللَّيث، قال يونس: قال ابن شهاب: حدثني حميد بن عبد الرحمن أن أبا هريرة أخبره أن أبا بكر الصديق ﵁ بعثه في الحجة التي أمره عليها رسول الله - ﷺ - قبل حجة الوداع يوم النحر في رهط يؤذن في الناس: ألا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان.
وقال مسلم ﵀ في صحيحه: حدَّثنا هارون بن سعيد الأيلي، حدَّثنا ابن وَهْب، أخبرني عمرو، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة (ح) وحدثنا حرملة بن يحيى التجيبي، أخبرنا ابن وَهْب، أخبرني يونس أن ابن شهاب أخبره، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة قال: بعثني أَبو بكر الصديق ﵁ في الحجة التي أمره عليها رسول الله - ﷺ - قبل حجة الوداع في رهط، يؤذن في الناس يوم النحر: "لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان" قال ابن شهاب: فكان حميد بن عبد الرحمن يقول: يوم النحر يوم الحج الأكبر، من أجل حديث أبي هريرة. فهذا الحديث المتفق عليه بلفظ "ولا يطوف بالبيت عريان" يدل فيه مسلك الإِيماء والتنبيه على أن علة المنع من الطواف كونه عريانًا، وهو دليل على اشتراط ستر العورة للطواف كما ترى.
قال مقيده عفا الله عنه وغفر له: وجوب ستر العورة للطواف يدل عليه كتاب الله في قوله تعالى في سورة الأعراف: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ الآية. وإيضاح دلالة هذه الآية الكريمة على ستر العورة للطواف يتوقف أولًا على مقدمتين:
الأولى منهما: أن تعلم أن المقرر في علوم الحديث أن تفسير