16
No translation available at the moment.
This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.
$0 / $3790% Funded
قال صاحب الضياء اللامع في شرح قول صاحب جمع الجوامع: "ووقوعه بيانًا" ما نصه: الثاني: أن يكون فعله - ﷺ - لبيان مجمل، إما بقرينة حال مثل القطع من الكوع، فإنه بيان لقوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيدِيَهُمَا﴾ وإما بقول كقوله: "صلوا كما رأيتموني أصلي" فإن الصلاة فرضت على الجملة، ولم تبين صفاتها فبينها بفعله وأخبر بقوله أن ذلك الفعل بيان، وكذا قوله: "خذوا عني مناسككم" وحكم هذا القسم وجوب الاتباع. انتهى محل الغرض منه.
وأشار في مراقي السعود إلى أن فعله - ﷺ - الواقع لبيان مجمل من كيب الله إن كان المبين بصيغة اسم المفعول واجبًا فالفعل المبين له بصيغة اسم الفاعل واجب بقوله:
من غير تخصيص وبالنص يرى ... وبالبيان وامتثال ظهرا
ومحل الشاهد منه قوله: وبالبيان. يعني: أنَّه يعرف حكم فعل النبي - ﷺ - من الوجوب أو غيره بالبيان، فإذا بين أمرًا واجبًا كالصلاة والحج، وقطع السارق بالفعل، فهذا الفعل واجب إجماعًا؛ لوقوعه بيانًا لواجب إلَّا ما أخرجه دليل خاص، وبهذا تعلم أن الله تعالى أوجب طواف الركن بقوله: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيتِ الْعَتِيقِ (٢٩)﴾ وقد بينه - ﷺ - بفعله وقال: "خذوا عني مناسككم" ومن فعله الذي بينه به الوضوء له، كما ثبت في الصحيحين، فعلينا أن نأخذه عنه إلَّا بدليل، ولم يرد دليل يخالف ما ذكرنا.
ومن أدلتهم على اشتراط الطهارة من الحدث للطواف: ما أخرجاه في الصحيحين من حديث عائشة ﵂. قال البخاري ﵀ في كتاب الحيض: حدَّثنا أَبو نعيم،