Aḍwāʾ al-BayānMuhammad al-Amin al-Shinqiti

No translation available at the moment.

This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.

$0 / $3790% Funded
الطواف بطهارة ما دام بمكة، فإن رجع إلى بلده فالدم على التفصيل المذكور. واحتج الجمهور لاشتراط الطهارة للطواف، بأدلة: منها: حديث عائشة المتفق عليه الذي ذكرناه سابقًا بسنده، ومتنه عند البخاري ومسلم: أن أول شيء بدأ به النبي - ﷺ - حين قدم "أنَّه توضأ، ثم طاف بالبيت" الحديث. قالوا: فهذا الحديث الصحيح صرحت فيه عائشة ﵂ بأن النبي - ﷺ - بدأ بالوضوء قبل الطواف لطوافه، فدل على أنَّه لا بد للطواف من الطهارة. فإن قيل: وضوءه - ﷺ - المذكور في هذا الحديث فعل مطلق، وهو لا يدل على الوجوب فضلًا عن كونه شرطًا في الطواف. فالجواب: أن وضوءه لطواف المذكور في هذا الحديث قد دل دليلان على أنَّه لازم، لا بد منه. أحدهما: أنَّه - ﷺ - قال في حجة الوداع: "خذوا عني مناسككم" وهذا الأمر للوجوب والتحتم، فلما توضأ للطواف لزمنا أن نأخذ عنه الوضوء للطواف امتثالًا لأمره في قوله: "خذوا عني مناسككم". والدليل الثاني: أن فعله في الطواف من الوضوء له، ومن هيئته التي أتى به عليها كلها بيان وتفصيل لما أجمل في قوله تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيتِ الْعَتِيقِ (٢٩)﴾ وقد تقرر في الأصول أن فعل النبي - ﷺ - إذا كان لبيان نص من كتاب الله، فهو على اللزوم والتحتم. ولذا أجمع العلماء على قطع يد السارق من الكوع؛ لأن قطع النبي - ﷺ - للسارق من الكوع بيان وتفصيل لما أجمل في قوله تعالى: ﴿فَاقْطَعُوا أَيدِيَهُمَا﴾ لأن اليد تطلق على العضو إلى المرفق، وإلى المنكب.

Company

  • About
  • Pricing
  • Why Translate?

Support

  • Contact us
  • Report a bug
  • Support us
  • Donate
  • AI combat arena

Follow us

© 2026 Kutub. All rights reserved.
Terms and conditionsPrivacy policyCookies