16
No translation available at the moment.
This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.
$0 / $3790% Funded
البيت هو؟ قال: نعم، قلت: فما لهم لم يدخلوه في البيت؟ قال: ألم تري قومك قصرت بهم النفقة، قلت: فما شأن بابه مرتفعًا؟ قال: فعل ذلك قومك ليدخلوا من شاءوا، ويمنعوا من شاءوا، ولولا أن قومك حديث عهدهم بالجاهلية، فأخاف أن تنكر قلوبهم أن أدخل الجدر في البيت، وأن ألصق بابه الأرض". اهـ. والمراد بالجدر بفتح الجيم، وسكون الدال المهملة هنا: الحجر. وفي رواية عنها ﵂ في صحيح البخاري أيضًا قالت: قال لي رسول الله - ﷺ - : "لولا حداثة قومك بالكفر، لنقضت البيت، ثم لبنيته على أساس إبراهيم - ﵇ - ، فإِن قريشًا استقصرت بناءه، وجعلت لها خلفًا" قال أَبو معاوية: حدَّثنا هشام خلفًا، يعني: بابًا. وفي رواية عنها فيه أيضًا: أن النبي - ﷺ - قال لها: "يا عائشة لولا أن قومك حديث عهد بجاهلية لأمرت بالبيت فهدم، فأدخلت فيه ما أخرج منه وألزقته بالأرض، وجعلت له بابين، بابا شرقيًّا، وبابًا غربيًّا فبلغت به أساس إبراهيم" فذلك الذي حمل ابن الزُّبَير ﵄ على هدمه. قال يزيد: وشهدت ابن الزُّبَير حين هدمه وبناه، وأدخل فيه من الحجر، وقد رأيت أساس إبراهيم حجارة كأسنمة الإِبل قال جرير: فقلت له: أين موضعه؟ قال: أريكه الآن، فدخلت معه الحجر، فأشار إلى مكان، فقال: هاهنا. قال جرير: فحزرت من الحجر ستة أذرع أو نحوها. انتهى من صحيح البخاري. ويزيد المذكور هو ابن رومان. وجرير هو ابن حازم، وهما مذكوران في سند الحديث المذكور.
وقال مسلم في صحيحه: حدَّثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أَبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂،