16
No translation available at the moment.
This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.
$0 / $3790% Funded
ومنها: حديث جابر الذي قدمناه عند مسلم، وفيه: أن النبي - ﷺ - قال: "دخلت العمرة في الحج مرتين" وتصريحه - ﷺ - بدخولها فيه يدل على دخول أعمالها في أعماله حالة القران، وإن أوّله جماعات من أهل العلم بتأويلات أخر متعددة.
والأحاديث الدالة على أن القارن يكفيه طواف واحد وسعي واحد كفعل المفرد كثيرة، وفيما ذكرنا هنا من الأحاديث الصحيحة كفاية لمن يريد الحق. وهذا الذي ذكرناه بعض أدلة القائلين بالفرق بين القران والتمتع، وأن القارن يكفيه طواف واحد وسعي واحد لعمرته وحجه. وقد رأيت ما ذكر من أدلتهم على أن القارن يكفيه طواف واحد، وسعي واحد.
أما أدلة هذه الطائفة على أن المتمتع لا بدَّ له من طوافين وسعيين، طواف وسعي لعمرته، وطواف وسعي لحجه:
فمنها: ما رواه البخاري في صحيحه قال: وقال أبو كامل فضيل بن حسين البصري: حدثنا أبو معشر، حدثنا عثمان بن غياث، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄: أنه سئل عن متعة الحج؟ فقال: أهل المهاجرون، والأنصار، وأزواج النبي - ﷺ - في حجة الوداع، وأهللنا، فلما قدمنا مكة قال رسول الله - ﷺ - : "اجعلوا إهلالكم بالحج عمرة إلَّا من قلد الهدي" طفنا بالبيت وبالصفا والمروة وأتينا النساء ولبسنا الثياب. وقال: "من قلد الهدي فإنه لا يحل له حتى يبلغ الهدي محله" ثم أمرنا عشية التروية أن نهل بالحج، فإذا فرغنا من المناسك جئنا فطفنا بالبيت، وبالصفا والمروة، وقد تمَّ حجنا وعلينا الهدي. الحديث.
فهذا الحديث الثابت في صحيح البخاري فيه الدلالة الواضحة