Aḍwāʾ al-BayānMuhammad al-Amin al-Shinqiti

No translation available at the moment.

This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.

$0 / $3790% Funded
وأخرج البخاري هذا الحديث عن معاوية بلفظ قال: قصرت عن رسول الله - ﷺ - بمشقص. فالاستدلال بهذا الحديث على أن النبي - ﷺ - أحل بعمرة في حجة الوداع غلط فاحش، مردود من وجهين: الأول: أنه ليس في الحديث المتفق عليه ذكر حجة الوداع، ولا شيء يدل على أن ذلك التقصير كان فيها. الثاني: ورود الرواية الصحيحة التي لا مطعن فيها أنه لم يحل إلَّا بعد الرجوع من عرفات، بعد أن نحر هديه. وقال النووي في كلامه على حديث معاوية هذا: وهذا الحديث محمول على أنه قصر عن النبي - ﷺ - في عمرة الجعرانة، لأن النبي - ﷺ - في حجة الوداع كان قارنًا كما سبق إيضاحه، وثبت أنه - ﷺ - حلق بمنى، وفرق أبو طلحة ﵁ شعره بين الناس، فلا يجوز حمل تقصير معاوية على حجة الوداع، ولا يصح حمله أيضًا على عمرة القضاء الواقعة سنة سبع من الهجرة، لأن معاوية لم يكن يومئذ مسلمًا، إنما أسلم يوم الفتح سنة ثمان، هذا هو الصحيح المشهور. ولا يصح قول من حمله على حجة الوداع، وزعم أنه - ﷺ - كان متمتعًا؛ لأن هذا غلط فاحش فقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة السابقة في مسلم وغيره أن النبي - ﷺ - قيل له: ما شأن الناس حلوا ولم تحل أنت؟ قال: "إني لبدت رأسي، وقلدت هديي فلا أحل حتى أنحر الهدي" وفي رواية "حتى أحل من الحج" والله تعالى أعلم. انتهى كلام النووي. ولا شك أن حمل حديث معاوية على حجة الوداع لا يصح بحال. والعلم عند الله تعالى.

Company

  • About
  • Pricing
  • Why Translate?

Support

  • Contact us
  • Report a bug
  • Support us
  • Donate
  • AI combat arena

Follow us

© 2026 Kutub. All rights reserved.
Terms and conditionsPrivacy policyCookies