16
No translation available at the moment.
This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.
$0 / $3790% Funded
جمع بين حج وعمرة، ثم لم ينزل فيها كتاب الله، ولم ينه عنها نبي الله - ﷺ - ، قال رجل برأيه ما شاء.
وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن عمران بن حصين ﵁ قال: اعلم أن رسول الله - ﷺ - ، جمع بين حج وعمرة، ثم لم ينزل فيها كتاب، ولم ينهنا عنها رسول الله - ﷺ - ، قال فيها رجل برأيه ما شاء. انتهى منه.
وهذه الروايات تبين أن مراده بالتمتع القرآن، ومعروف عن الصحابة ﵃، أنهم يطلقون اسم التمتع على القرآن؛ لأن فيه عمرة في أشهر الحج مع الحج.
ومنها: ما أخرجه الشيخان في صحيحيهما من حديث أنس بن مالك ﵁ "أن النبي - ﷺ - جمع بين حج وعمرة" ففي بعض روايات حديثه قال: "صلى رسول الله - ﷺ - ونحن معه بالمدينة الظهر أربعًا، والعصر بذي الحليفة ركعتين، ثم بات بها حتى أصبح، ثم ركب حتى استوت به على البيداء حمد الله وسبح وكبر، ثم أهلّ بحج وعمرة، وأهلّ الناس بهما" الحديث. هذا لفظ البخاري في صحيحه. وقد قدمنا بعض ألفاظ مسلم في حديث أنس في القرآن، ومخالفة ابن عمر له في ذلك، قائلًا: إنه أفرد، وفي بعض روايات حديث أنس عند مسلم عن يحيى بن أبي إسحاق، وعبد العزيز بن صهيب، وحميد أنهم سمعوا أنسًا ﵁ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - : أهلّ بهما جميعًا: لبيك عمرةً وحجًّا، لبّيك عمرة وحجًّا. وقد روى عن أنس ﵁ حديث قران النبي هذا ستة عشر رجلًا، كما بينه العلامة ابن القيم ﵀ في زاد المعاد، وهم الحسن البصري،