16
No translation available at the moment.
This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.
$0 / $3790% Funded
وقد بينت السنة الصحيحة أن عموم: ﴿وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ﴾ مخصص لعموم: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ﴾ الآية. مع أن جماعة من الأصوليين ذكروا أن الجموع المنكرة لا عموم لها؛ وعليه فلا عموم في آية البقرة؛ لأن قوله: ﴿وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً﴾ جمع منكر فلا يعم بخلاف قوله: ﴿وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ﴾ فإنه مضاف إلى معرف بأل، والمضاف إلى المعرف بها من صيغ العموم. كما عقده في مراقي السعود بقوله عاطفا على صيغ العموم:
• وما معرفا بأل قد وجدا *
أو بإضافة إلى معرف ... إذا تحقق الخصوص قد نفى
الثاني: الضمير الرابط للجملة بالموصول محذوف؛ لدلالة المقام عليه أي: والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بعدهم أربعة أشهر وعشرا كقول العرب: السمن منوان بدرهم. أي: منوان منه بدرهم.
• قوله تعالى: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ ظاهر هذه الآية الكريمة أن المتعة حق لكل مطلقة على مطلقها المتقي، سواء أطلقت قبل الدخول أم لا؟ فرض لها صداق أم لا؟ ويدل لهذا العموم قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً (٢٨)﴾ مع قوله: ﴿﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ الآية- وقد تقرر في الأصول أن الخطاب الخاص به ﷺ يعم حكمه جميع الأمة إلا بدليل على الخصوص كما عقده في مراقي السعود بقوله: