16
No translation available at the moment.
This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.
$0 / $3790% Funded
ابن حجر في الفتح. وهو واضح في أن عمر ﵁ ما كان يرى إلَّا تفضيل الإِفراد على غيره، وشاهد لصحة قول من قال: إنه حج بالناس عشر حجج مفردًا.
وقال مسلم بن الحجاج ﵀ في صحيحه: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة قال: سمعت قتادة يحدث عن أبي نضرة قال: كان ابن عباس يأمر بالمتعة، وكان ابن الزبير ينهى عنها قال: فذكرت ذلك لجابر بن عبد الله فقال: على يدي دار الحديث: تمتعنا مع رسول الله - ﷺ - فلما قام عمر قال: إن الله كان يحل لرسوله ما شاء بما شاء، وإن القرآن قد نزل منازله، فأتموا الحج والعمرة لله كما أمركم الله وأبتوا نكاح هذه النساء، فلن أوتي برجل نكح امرأة إلى أجل إلَّا رجمته بالحجارة. وحدثنيه زهير بن حرب، حدثنا عفان، حدثنا همام، حدثنا قتادة بهذا الإِسناد. وقال في الحديث: فافصلوا حجكم من عمرتكم فإنه أتم لحجكم، وأتم لعمرتكم. اهـ. منه.
وهو دليل على ما ذكرنا من أن عمر ﵁ يرى أن الإِفراد أفضل، ويدل على صدق من قال: إنه حج عشر حجج بالناس مفردًا كما تقدم.
وقال البخاري ﵀ في صحيحه: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن علي بن حسين، عن مروان بن الحكم قال: شهدت عثمان، وعليًّا ﵄، وعثمان ينهى عن المتعة، وأن يجمع بينهما الحديث. وفيه التصريح بأن أمير المؤمنين عثمان بن عفان ﵁ كان يرى أفضلية الإِفراد على غيره؛ لنهيه عن التمتع والقران الثابت في الصحيح كما رأيت.