16
No translation available at the moment.
This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.
$0 / $3790% Funded
أبي بكر، وعمر، وأن أول من نهى عنه معاوية. ولا يخفى سقوط كلام ابن حزم المذكور رده على عروة بن الزبير ﵄.
أما قوله: إن ابن عباس أعلم من عروة، وأفضل فلا يرد رواية عروة بسند صحيح عن الخلفاء الراشدين أنهم كانوا يفردون كما ثبت في صحيح مسلم. وابن عباس لم يعارض عروة بأن فعلهما كان مخالفًا لما ذكره عروة عن الإِفراد، وإنما احتج بأن أمر النبي - ﷺ - أولى بالاتباع من أمرهما، وقد أجابه عروة بأنهما ما فعلا إلَّا ما علما من النبي - ﷺ - أنه أكمل وأتبع لسنته - ﷺ - .
وأما الآثار التي رواها من طريق ليث وغيره فلا يخفى أنها لا تعد شيئًا مع ما ثبت في الصحيحين عنهم من الروايات التي لا مطعن فيها أنهم كانوا يفضلون الإِفراد.
ومن فهم كلامهم حق الفهم أعني الخلفاء الراشدين علم أنهم ﵃ يعلمون جواز التمتع والقران علمًا لا يخالجه شك، ولكنهم يرون أنه أتم للحج والعمرة أن يفصل بينهما، كما لا يخفى والمعنى غير خاف، بل هو ظاهر من سياق السؤال والجواب لمن تأمل ذلك. ومما يدل على صحة ما ذكره عروة بن الزبير في حديث مسلم المذكور من أن الخلفاء كانوا يفردون ما ثبت في الصحيحين من نحو ذلك، عن عمر، وعثمان ﵄.
قال البخاري في صحيحه: حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن أبي موسى ﵁ قال: بعثني النبي - ﷺ - إلى قوم باليمن، فجئت وهو بالبطحاء، فقال: بما أهللت؟ قلت: أهللت كإهلال النبي - ﷺ - ، قال: هل معك من هدي؟ قلت: لا، فأمرني فطفت بالبيت، وبالصفا