16
No translation available at the moment.
This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.
$0 / $3790% Funded
بالحج". لفظ مسلم، وفي رواية عنه في الصحيح: "خرجنا مع رسول الله - ﷺ - نهل بالحج" وفي رواية عنه - ﵁ - في الصحيح: "ثم ركب راحلته، فلما استوت به على البيداء أهل بالحج". كل هذه الألفاظ في صحيح مسلم رحمه الله تعالى.
وفي صحيح مسلم أيضًا من حديث أسماء بنت أبي بكر - ﵄ - قالت: "قدمنا مع رسول الله - ﷺ - مهلين بالحج ... " الحديث.
قالوا: فهذه الأحاديث الصحاح دالة على أن النبي - ﷺ - أحرم مفردًا، ورواتها من أضبط الصحابة وأتقنهم، قالوا: فمنهم: جابر الذي عرف ضبطه وحفظه وخصوصًا ضبطه لحجته - ﷺ - ، ومنهم: ابن عمر الذي رد على أنس، وذكر أن لعاب ناقة النبي - ﷺ - كان يمسه، ومنهم: عائشة - ﵄ - وحفظها وضبطها واطلاعها على أحوال النبي - ﷺ - كل ذلك معروف، ومنهم: ابن عباس - ﵄ - . ومكانته في العلم والحفظ معروفة.
الأمر الثاني من الأمور التي احتج بها القائلون بأفضلية الإِفراد على التمتع، والقران: هو إجماع أهل العلم على أن المفرد إذا لم يفعل شيئًا من محظورات الإِحرام، ولم يخل بشيء من النسك، أنه لا دم عليه، وانتفاء الدم عنه مع لزومه في التمتع والقران يدل على أنه أفضل منهما؛ لأن الكامل بنفسه الذي لا يحتاج إلى الجبر بالدم أفضل من المحتاج إلى الجبر بالدم.
وأجاب المخالفون عن هذا بأن دم التمتع والقران ليس دم جبر لنقص فيهما وإنما هو دم نسك محض ألزم في ذلك النسك. واحتجوا على أنه دم نسك بجواز أكل القارن، والمتمتع من دم قرانه، وتمتعه.