16
No translation available at the moment.
This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.
$0 / $3790% Funded
جماهير أهل العلم. وحكى غير واحد عليه الإِجماع، وسنذكر إن شاء الله كلام أهل العلم في التفضيل بينها مع مناقشة الأدلة.
المسألة الثالثة
اعلم أن ممن قال: إن الإِفراد أفضل من التمتع والقران: مالك، وأصحابه، والشافعي في الصحيح من مذهبه وأصحابه.
قال النووي في شرح المهذب: وبه قال عمر بن الخطاب، وعثمان، وعلي، وابن مسعود، وابن عمر، وجابر، وعائشة، ومالك، والأوزاعي، وأبو ثور، وداود.
واحتج من قال: بتفضيل إفراد الحج على غيره بأدلة متعددة.
الأول: أحاديث صحيحة جاءت عن النبي - ﷺ - بأنه أفرد في حجة الوداع من رواية جابر، وابن عمر، وابن عباس، وعائشة - ﵃ - وغيرهم، أما حديث عائشة فقد ذكرناه آنفًا، قالت: "خرجنا مع رسول الله - ﷺ - عام حجة الوداع، فمنا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بحجة وعمرة، ومنا من أهل بالحج، وأهل رسول الله - ﷺ - بالحج ... " الحديث. هذا لفظ البخاري، ومسلم، وهو صريح في أن رسول الله - ﷺ - أهل بالحج. ولا يحتمل لفظ عائشة هذا غير إفراد الحج؛ لأنها ذكرت معه التمتع والقران، وأن بعض الناس تمتع، وبعضهم قرن، وأن رسول الله - ﷺ - أهل بالحج فهو الحج المفرد. ولا يحتمل غيره.
وفي رواية في الصحيح عنها - ﵂ - قالت: خرجنا مع رسول الله - ﷺ - فقال: "من أراد منكم أن يهل بحج وعمرة فليفعل، ومن أراد أن يهل بحج فليهل، ومن أراد أن