Aḍwāʾ al-BayānMuhammad al-Amin al-Shinqiti

No translation available at the moment.

This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.

$0 / $3790% Funded
قال ابن القيم في زاد المعاد ما نصه: وأما قوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ فإنها وإن نزلت سنة ست عام الحديبية فليس فيها فريضة الحج، وإنما فيها الأمر بإتمامه، وإتمام العمرة بعد الشروع فيهما، وذلك لا يقتضي وجوب الابتداء. فإن قيل: فمن أين لكم تأخر نزول فرضه إلى التاسعة أو العاشرة. قيل: لأن صدر سورة آل عمران نزل عام الوفود، وفيه قدم وفد نجران على رسول الله - ﷺ - وصالحهم على أداء الجزية، والجزية إنما نزلت عام تبوك سنة تسع، وفيها نزل صدر سورة آل عمران، وناظر أهل الكتاب ودعاهم إلى التوحيد والمباهلة، ويدل عليه أن أهل مكة وجدوا في نفوسهم على ما فاتهم من التجارة من المشركين لما أنزل الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ فأعاضهم الله تعالى من ذلك الجزية، ونزول هذه الآيات، والمناداة بها إنما كان عام تسع، وبعث الصديق - ﵁ - بذلك في مكة في موسم الحج، وأردفه بعلي - ﵁ - ، وهذا الذي ذكرناه قد قاله غير واحد من السلف، والله أعلم. انتهى من زاد المعاد. فتحصل: أن آية: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ لم تدل على وجوب الحج ابتداءً، وإنما دلت على وجوب إتمامه بعد الشروع فيه كما هو ظاهر اللفظ، ولو كان يتعين كونه يدل على ابتداء الوجوب لما حصل خلاف بين أهل العلم في وجوب العمرة، والخلاف في وجوبها معروف، وسيأتي إن شاء الله إيضاحه.

Company

  • About
  • Pricing
  • Why Translate?

Support

  • Contact us
  • Report a bug
  • Support us
  • Donate
  • AI combat arena

Follow us

© 2026 Kutub. All rights reserved.
Terms and conditionsPrivacy policyCookies