Aḍwāʾ al-BayānMuhammad al-Amin al-Shinqiti

No translation available at the moment.

This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.

$0 / $3790% Funded
ما ذكره جل وعلا في هذه الآية الكريمة، من أنواع عذاب أهل النار - أعاذنا الله وإخواننا المسلمين منها، ومن كل ما قرب إليها من قول وعمل - جاء مبينًا في آيات أخر من كتاب الله، فقوله هنا: ﴿قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَار﴾ أي: قطع الله لهم من النار ثيابًا، وألبسهم إياها تتقد عليهم، كقوله فيهم: ﴿سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ﴾ والسرابيل: هي الثياب التي هي القمص، كما قدمنا إيضاحه، وكقوله: ﴿لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ﴾: جمع غاشية: وهي غطاء كاللحاف، وذلك هو معنى قوله هنا: ﴿قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ﴾. وقوله تعالى هنا: ﴿يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ (١٩)﴾ ذكره أيضًا في غير هذا الموضع كقوله: ﴿ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ (٤٨) ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (٤٩)﴾ والحميم: الماء البالغ شدة الحرارة، وكقوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوي الْوُجُوهَ﴾ الآية. وقوله هنا: ﴿يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ (٢٠)﴾ أي: يذاب بذلك الحميم إذا سقوه فوصل إلى بطونهم كل ما في بطونهم من الشحم والأمعاء وغير ذلك، كقوله تعالى: ﴿وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ (١٥)﴾ والعرب تقول: صهرت الشيء فانصهر، فهو صهير، أي: أذبته فذاب، ومنه قول ابن أحمر يصف تغذية قطاة لفرخها في فلاة من الأرض: تروي لقى ألْقي في صَفْصَفٍ ... تَصْهره الشَّمس فما يَنْصَهِرْ أي: تذيبه الشمس، فيصبر على ذلك، ولا يذوب. وقوله: ﴿وَالْجُلُوُد (٢٠)﴾ الظاهر أنَّه معطوف على "ما" من قوله: ﴿يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ﴾ التي هي نائب فاعل يصهر، وعلى هذا

Company

  • About
  • Pricing
  • Why Translate?

Support

  • Contact us
  • Report a bug
  • Support us
  • Donate
  • AI combat arena

Follow us

© 2026 Kutub. All rights reserved.
Terms and conditionsPrivacy policyCookies