16
No translation available at the moment.
This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.
$0 / $3790% Funded
إسماعيل البخاري في جامعه الصحيح: (باب من شبه أصلًا معلومًا بأصل مبين قد بين الله حكمهما ليفهم السامع).
قالوا: فنحن لا ننكر هذه الأمثال التي ضربها الله ورسوله، ولا نجهل ما أريد بها، وإنما ننكر أن يستفاد وجوب الدم على من قطع من جسده أو رأسه ثلاث شعرات أو أربعًا من قوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ وأن الآية تدل على ذلك. وأن قوله ﷺ في صدقة الفطر: "صاع من تمر أو صاع من شعير أو صاع من أقط أو صاع من بر أو صاع من زبيب" يفهم منه أنه لو أعطى صاعًا من إهليلج جاز، وأنه يدل على ذلك بطريق التمثيل والاعتبار. وأن قوله ﷺ: "الولد للفراش" يستفاد منه ومن دلالته أنه لو قال الولي بحضرة الحاكم: زوجتك ابنتي، وهو بأقصى الشرق وهي بأقصى الغرب، فقال: قبلت هذا التزويج وهي طالق ثلاثًا، ثم جاءت بعد ذلك بولد لأكثر من ستة أشهر؛ أنه ابنه، وقد صارت فراشًا بمجرد قوله: قبلت هذا التزويج، ومع هذا لو كانت له سرية يطؤها ليلًا ونهارًا لم تكن فراشًا له، ولو أتت بولد لم يلحقه نسبه إلا أن يدعيه ويستلحقه، فإن لم يستلحقه فليس بولده.
وأين يفهم من قوله ﷺ: "إن في قتل الخطأ شبه العمد ما كان بالسوط والعصا مائة من الإبل"؛ أنه لو ضربه بحجر المنجنيق أو بكور الحداد أو بمرازب الحديد العظام، حتى خلط دماغه بلحمه وعظمه؛ أن هذا خطأ شبه عمد لا يوجب قودًا؟.
وأين يفهم من قوله ﷺ: "ادرءوا الحدود عن المسلمين