16
No translation available at the moment.
This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.
$0 / $3790% Funded
صاحبكم" فيه دليل واضح على ثبوت السلطان المذكور في الآية بشهادة شاهدين على القتل.
وهذا الحديث سكت عليه أبو داود، والمنذري، ومعلوم أن رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح؛ إلا الحسن بن علي بن راشد وقد وثق. وقال فيه ابن حجر في "التقريب": صدوق رمي بشيء من التدليس.
وقال النسائي في سننه: أخبرنا محمد بن معمر، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا عبيد الله بن الأخنس، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن ابن محيصة الأصغر أصبح قتيلًا على أبواب خيبر؛ فقال رسول الله ﷺ: "أقم شاهدين على من قتله أدفعه إليكم برمته" قال: يا رسول الله، ومن أين أصيب شاهدين، وإنما أصبح قتيلًا على أبوابهم. قال: "فتحلف خمسين قسامة" قال: يا رسول الله، وكيف أحلف على ما لا أعلم. فقال رسول الله ﷺ: "فتستحلف منهم خمسين قسامة" فقال: يا رسول الله، كيف نستحلفهم وهم اليهود! فقسم رسول الله ﷺ ديته عليهم وأعانهم بنصفها اهـ.
فقوله ﷺ في هذا الحديث: "أقم شاهدين على من قتله أدفعه إليكم برمته" = دليل واضح على ثبوت السلطان المذكور في الآية الكريمة بشهادة شاهدين. وأقل درجات هذا الحديث الحسن. وقال فيه ابن حجر في "الفتح": هذا السند صحيح حسن.
ومن الأدلة الدالة على ذلك: إجماع المسلمين على ثبوت القصاص بشهادة عدلين على القتل عمدًا عدوانًا.