16
No translation available at the moment.
This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.
$0 / $3790% Funded
فذهبت جماعة من أهل العلم إلى أنه لابد من انتظار بلوغ الصغير، وقدوم الغائب، وإفاقة المجنون، وهذا هو ظاهر مذهب الإمام أحمد.
قال ابن قدامة: وبهذا قال ابن شبرمة، والشافعي، وأبو يوسف، وإسحاق، ويروى عن عمر بن عبد العزيز ﵀. وعن أحمد رواية أخرى للكبار العقلاء استيفاؤه، وبه قال حماد، ومالك، والأوزاعي، والليث، وأبو حنيفة اهـ محل الغرض من كلام صاحب المغني.
وذكر صاحب المغني أيضًا: أنه لا يعلم خلافًا في وجوب انتظار قدوم الغائب، ومنع استبداد الحاضر دونه.
قال مقيده -عفا الله عنه-: إن كانت الغيبة قريبة فهو كما قال، وإن كانت بعيدة ففيه خلاف معروف عند المالكية، وظاهر المدونة الانتظار ولو بعدت غيبته.
وقال بعض علماء المالكية منهم سحنون: لا ينتظر بعيد الغيبة، وعليه درج خليل بن إسحاق في مختصره في مذهب مالك، الذي قال في ترجمته مبينا لما به الفتوى بقوله: (وانتظر غائب لم تبعد غيبته، لا مطبق وصغير لم يتوقف الثبوت عليه).
وقال ابن قدامة في "المغني" ما نصه: والدليل على أن للصغير والمجنون فيه حقًا أربعة أمور:
أحدها: أنه لو كان منفردًا لاستحقه؛ ولو نافاه الصغر مع غيره لنافاه منفردًا كولاية النكاح. والثاني: أنه لو بلغ لاستحق،