16
No translation available at the moment.
This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.
$0 / $3790% Funded
وكان من هدايا الكعبة صورة غزالين من ذهب، أهدتهما الفرس لبيت الله الحرام، كما عقده البدوي الشنقيطي في نظم عمود النسب بقوله:
ومن خباياه غزالا ذهب ... أهدتهما الفرس لبيت العرب
وقال القرطبي في تفسير هذه الآية الكريمة: وقد قطع السارق في الجاهلية، وأول من حكم بقطعه في الجاهلية الوليد بن المغيرة، فأمر الله بقطعه في الإسلام، فكان أول سارق قطعه رسول الله ﷺ في الإسلام من الرجال الخيار بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، ومن النساء مرة بنت سفيان بن عبد الأسد من بني مخزوم. وقطع أبو بكر يد اليمني الذي سرق العقد، وقطع عمر يد ابن سمرة أخي عبد الرحمن بن سمرة اهـ.
قال مقيده -عفا الله عنه-: ما ذكره القرطبي ﵀ من أن المخزومية التي سرقت فقطع النبي ﷺ يدها أولًا، هي مرة بنت سفيان. خلاف التحقيق. والتحقيق أنها فاطمة بنت الأسود بن عبد الأسد بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم، وهي بنت أخي أبي سلمة بن عبد الأسد الصحابي الجليل الذي كان زوج أم سلمة قبل النبي ﷺ؛ قتل أبوها كافرًا يوم بدر، قتله حمزة بن عبد المطلب ﵁. وقطع النبي ﷺ يدها وقع في غزوة الفتح، وأما سرقة أم عمرو بنت سفيان بن عبد الأسد ابنة عم المذكورة، وقطع النبي ﷺ يدها ففي حجة الوداع، بعد قصة الأولى بأكثر من سنتين.
فإن قيل: أخرج الشيخان في صحيحهما، وأصحاب السنن وغيرهم من حديث ابن عمر ﵄: أن النبي ﷺ -