16
the soul—containing neither surah nor verse?! And who before you ever maintained that the mushaf holds nothing but ʿafṣ1 and zāj2, making no distinction between it
(1) ‘Afṣ is a plant used to produce ink; the term later came to denote the ink itself. As Ibn Manẓūr remarks, it is a manufactured substance (mawlid), not a Bedouin term. See Lisān al-ʿArab, s.v. ‘Afṣ, vol. 7:54–55.
(2) Zāj (Persian origin, Arabized): a medicinal substance known as shabb al-yamanī (Yemeni shabb), used among ink mixtures. See Lisān al-ʿArab, s.v. zāj, vol. 2:293.
النفس، ليس فيه سورة ولا آية؟! ومن قال قبلكم: إنه ليس في المصحف إلا العفص١والزاج٢، لا فرق بينه
والذين قالوا: القرآن عبارة عن كلام الله، قصدوا هذا. وهذا باطل، بل القرآن العربي تكلم الله به، وجبريل بلغه عنه.
وأما الحكاية فيراد بها ما يماثل الشيء، كما يقال: هذا يحاكي فلانا إذا كان بمثل قوله أو عمله. وهذا ممتنع في القرآن، فإن الله تعالى يقول: ﴿قل لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْأِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ﴾ الآية. وقد يقال: فلان حكى فلان عنه، أي لغة عنه، ونقله عنه. ويجيء في الحديث أن النبي ﷺ قال فيما يحكي عن ربه، فإذا قيل: إنه حكى عن الله بمعنى أنه بلغ عن الله فهذا صحيح"
١العفص نبات يتخذ منه الحبر، ثم أصبح يطلق على الحبر، وهو كما قال ابن المنظور- مولد، وليس من كلام البادية.
انظر: "لسان العرب" (عفص) (٧/٥٤-٥٥) .
٢الزاج: فارس معرب: نوع من الأدوية يقال له: الشب اليماني، وهو من أخلاط الحبر.
انظر: "لسان العرب" (زوج) (٢/٢٩٣) .