16
No translation available at the moment.
This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.
$0 / $3280% Funded
عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال حدثني عمي يزيد بن يزيد بن جابر عن عطاء الخراساني: أنه كان يومي في حديثه يقول: إني لا أوصيكم بدنياكم أنتم بها مستوصون، وأنتم عليها حراص، وإنما أوصيكم بآخرتكم تعلمن أنه لن يعتق عبد وإن كان في الشرف والمال، وإن قال أنا فلان ابن فلان، حتى يعتقه الله تعالى من النار، فمن أعتقه الله من النار عتق، ومن لم يعتقه الله من النار كان في أشد هلكة هلكها أحد قط، فجدوا في دار المعتمل لدار الثواب، وجدوا في دار الفناء لدار البقاء، [فإنما سميت الدنيا لأنها أدني فيها المعتمل] (١) وإنما سميت الآخرة لأن كل شيء فيها مستأخر، ولأنها دار ثواب ليس فيها عمل، فالصقوا إلى الذنوب إذا أذنبتم إلى كل ذنب اللهم اغفر لي فإنه التسليم لأمر الله، والصقوا إلى الذنوب لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الله أكبر كبيرا، والحمد لله رب العالمين، وسبحان الله وبحمده، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وأستغفر الله وأتوب إليه. فإذا نشرت الصحف وجاء هذا الكلام قد ألصقه كل عبد إلى خطاياه رجا بهذا الكلام المغفرة وأذهبت هذه الحسنات سيئاته، فإن الله تعالى يقول في كتابه ﴿(إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين)﴾ فمن خرج من الدنيا بحسنات وسيئات [رجا بها مغفرة لسيئاته، ومن أصر على الذنوب واستكبر عن عن الاستغفار خرج] (٢) ذلك اليوم مصرا على الذنوب مستكبرا عن الاستغفار قاصه الحساب وجازاه بعمله إلا من تجاوز عنه المتجاوز الكريم فإنه لذو مغفرة للناس على ظلمهم وهو سريع الحساب. واجعلوا الدنيا كشيئ فارقتموه فو الله لتفارقنها، واجعلوا الموت كشيئ [ذقتموه فو الله لتذوقنه واجعلوا الآخرة كشيئ] (٣) نزلتموه فو الله لتنزلنها، وهي دار الناس كلهم ليس من الناس أحد يخرج لسفر إلا أخذ له أهبته، وتجهز له بجهازه، وأخذ للحر ظلاله، وللعطش مزادا، وللبرد لحافا، فمن أخذ لسفره الذى يصلحه
(٣،٢،١) سقطات من مغ.